العلامة الحلي
192
إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة
يج - وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ . « 1 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ أسند الكفر إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ب - بِآياتِ اللَّهِ يعني يجحدون حججه وبيّناته ، « 2 » وإنّما يكون حججا وبيّنات لو أمكن الاستدلال بها على صدق من ظهرت على يده ، وإنّما يدلّ على الصدق لو ثبتت مقدّمتان « 3 » : إحديهما : أنّ اللّه - تعالى - أظهر هذه الحجّة على يد المدّعي لغرض التصديق ، والثانية : أنّ كلّ من صدقه اللّه - تعالى ، فهو صادق وخالفت السنّة فيهما . « 4 » ج - وَيَقْتُلُونَ أسند القتل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . د - وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ه - يَأْمُرُونَ أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . و - فَبَشِّرْهُمْ أمر ، إنّما يصحّ لو كان المأمور قادرا ، وخالفت السنّة فيه . ز - بِعَذابٍ أَلِيمٍ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ . « 5 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه :
--> ( 1 ) . آل عمران / 21 . ( 2 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 422 . ( 3 ) . الف وب : « مقدمات » . ( 4 ) . الف : « فيه » . ( 5 ) . آل عمران / 22 .